ابن منظور

135

لسان العرب

لأَهل المدينة ويشكو إليه انقطاع أَعْطِيَتهم والمِيرَةِ عنهم وقال فيه : وقد عَرَفوا أَنَّه عندَ مَرْوان مالٌ يُجَادُونَه عَلَيه ؛ المُجادَاةُ : مفاعلة من جَدَا واجْتَدى واسْتَجْدى إذا سأَل ، معناه ليس عنده مال يسائلونه عليه ؛ وقول أَبي حاتم : أَلا أَيُّهَذَا المُجْتَدِينا بِشَتْمِه ، * تأَمَّلْ رُوَيْداً ، إنَّني من تَعَرَّفُ لم يفسره ابن الأَعرابي ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه أَراد أَيُّهذا الذي يستقضينا أَو يسأَلنا وهو في خلال ذلك يَعِيبُنا ويشتمنا . ويقال : فلان يَجْتَدي فلاناً ويَجْدوه أَي يسأَله . والسُّؤَّالُ الطالبون يقال لهم المُجْتَدُون . وجَدَيته : طلبت جَدْواه ، لغة في جَدَوته . والجَداءُ : الغَنَاءُ ، ممدود . وما يُجْدي عنك هذا أَي ما يُغْني . وما يُجْدِي عليَّ شيئاً أَي ما يُغْني . وفلان قليل الجَدَاءِ عنك أَي قليل الغَنَاء والنفْعِ ؛ قال ابن بري : شاهده قول مالك بن العَجْلانِ : لَقَلَّ جَدَاء على مَالِكٍ ، * إذا الحَرْب شبَّتْ بِأَجْذالِها ويقال منه : قلَّمَا يُجْدي فلان عنك أَي قلما يغني . والجُدَاءُ ، ممدود : مبلغ حساب الضرب ، ثلاثةٌ في اثنين جُداءُ ذلك ستة . قال ابن بري : والجُدَاءُ مبلغ حساب الضرب كقولك ثلاثة في ثلاثة جُداؤُها تسعة . ولا يأْتيك جَدَا الدهر أَي آخرَه . ويقال : جَدَا الدهر أَي يَدَ الدهر أَي أَبَداً . والجَدْيُ : الذكر من أَولاد المَعَز ، والجمع أَجْدٍ وجِدَاءٌ ، ولا تقل الجَدَايا ، ولا الجِدَى ، بكسرٍ الجيم ، وإذا أَجْذَع الجَدْي والعَناقُ يسمى عَريضاً وعَتُوداً . ويقال للجَدْيِ : إمَّرٌ وإمَّرة وهِلَّعٌ وهِلَّعة . قال : والعُطْعُط الجَدْيُ . ونجم في السماء يقال له الجَدْيُ قريب من القُطْب تعرف به القِبْلة ، والبُرْجُ الذي يقال له الجَدْي بِلِزْقِ الدَّلْو وهو غير جَدْيِ القطب . ابن سيده : والجَدْي من النجوم جَدْيانِ : أَحدهما الذي يدور مع بنات نعش ، والآخر الذي بِلِزْقِ الدلو ، وهو من البروج ، ولا تعرفه العرب ، وكلاهما على التشبيه بالجَدْي في مَرآة العين . والجَدايةُ والجِداية جميعاً : الذكر والأُنثى من أَولاد الظِّباء إذا بلغ ستة أَشهر أَو سبعة وعَدَا وتشدَّد ، وخص بعضهم به الذكر منها . غيره : الجِدايةُ بمنزلة العَناق من الغنم ، قال جِرانُ العَوْد واسمه عامر بن الحرث : لقد صَبَحْت حَمَلَ بْنَ كُوزِ * عُلالةً من وَكَرَى أَبُوزِ تُريحُ ، بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ ، * إراحةَ الجِدَايَةِ النَّفُوزِ وفي الحديث : أُتِيَ رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، بجَدَايا وضَغابِيسَ ؛ هي جمع جَداية من أَولاد الظِّباء . وفي الحديث الآخر : فجاءه بجَدْيٍ وجَدَاية . والجَدْيةُ والجَدِيَّةُ : القطعة من الكساء المحشوّة تحت دَفَّتَي السرج وظَلِفَةِ الرَّحْل ، وهما جَدِيَّتانِ ؛ قال الجوهري : والجمع جَداً وجَدَياتٌ ، بالتحريك ، قال : وكذلك الجَدِيَّةُ ، على فعيلة والجمع الجَدَايا . قال : ولا تقل جَدِيدَةٌ والعامّة تقوله ؛ قال ابن بري عند قول الجوهري والجمع جَداً قال : صوابه والجمع جَدْيٌ مثل هَدْيةٍ وهَدْيٍ وشَرْيةٍ وشَرْيٍ ؛ وقال ابن سيده : قال سيبويه جمع الجَدْيَةِ